تنتقل الأمراض التي تعيش في الماء عن طريق كائنات مائية دقيقة، مثل الديدان. وهي قد تخترق الجلد إذا ما استخدمت مياه غير نظيفة في التنظيف أو الاستحمام. وقد تدخل دودة غينيا الجسم عن طريق مياه الشرب الملوثة.
وقد لا يكون مرض البلهارسيا في شهرة الملاريا، لكنه يأتي في المرتبة الثانية فقط بعد هذا المرض الفتاك كأكثر عدوى طفيلية مدمرة في العالم. ويتسبب المرض عن طريق عدة أنواع من الديان المفلطحة، القادرة على اختراق الجلد البشري والدخول إلى الجسم ووضع بيضها. وتنتقل العدوى بها عن طريق الإخراجات البشرية المصابة.
ومن بين أعراضها الطفح المثير للحك، والحمى، وسعال القشعريرة، والأوجاع. ومن بين الآثار الأخطر تلف الأعضاء (المثانة والكبد والكلى)، وضعف الجهاز العصبي، وفي الأطفال، التأخر في النمو الذهني والعصبي.
وربما كان هناك 200 مليون شخص مصابين بالبلهارسيا يعاني 20 مليونا منهم الآثار الحادة للمرض. وهذا المرض شائع في الدول الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، حيث يوجد هناك أربعة من كل خمسة مصابين.
وتسبب ديدان مستديرة كبيرة تسمى دراكونكولاس مدينينسيس مرض دودة غينيا – وهي عدوى أليمة، مسببة للقروح. ويتم بلع هذه الديدان في البدايةكيرقات كانت مستضافة المائية في المياه الملوثة. وبعد سنة أو أكثر، تحاول الدودة الناضجة الخروج من جسم الانسان للتوالد. وكثيرا ما يكون هذا الخروج عبر الساق، مما يسبب تقرحات أليمة يعرف المرض باسمها.
ومرض دودة غينيا يمكن أن يؤدي إلى عجز الضحايا وجعلهم غير قادرين على العمل أو الذهاب الي المدرسة. ويعانى بعض الناس من مضاعفات مثل العدوى، والتهاب المفاصل، بل والتصلب الدائم للأطراف.
ويحاول الكثير من الضحايا تخفيف آلامهم بغمر القروح الناجمة عن دودة غينيا في الماء. ولسوء الحظ، فإن هذه الممارسة عادة ما تدفع الدودة إلى إطلاق آلاف اليرقات داخل الماء، لتبدأ الدورة من جديد.
وبفضل الحملة التي شنتها منظمة الصحة العالمية لاقتلاع هذا المرض من جذوره، انخفض عدد الإصابات بدودة غينيا انخفاضا جذريا في السنوات الأخيرة. واليوم بات المرض محصورا في السودان، ونيجيريا، وغانا.