| مقدمة | معالجة المياه | التخثر – اندماج الدقائق المترسبة | تكنولوجيات |
تعتبر عمليات التخثر-واندماج الدقائق المترسبة - الترسيب معالجة مسبقة ضرورية للكثير من أنظمة تنقية المياه ولاسيما المعالجات بالترشيح. وتجمع هذه العمليات المواد الصلبة العالقة معا في أحجام أكبر، حتى يصبح من الأسهل على عمليات الترشيح الطبيعية أن تزيلها. وما تقوم به هذه الطرق من إزالة العوالق يجعل عمليات الترشيح اللاحقة أكثر فعالية بكثير. وغالبا ما يعقب العملية فصل يستند إلى الجاذبية (الترسيب أو التعويم). وغالبا ما يعقبها الترشيح.
وتضاف مادة تخثر كيميائية، مثل أملاح الحديد، أو أملاح الألومنيوم، أو مركبات البوليمر لمياه المصدر لتسهيل اندماج الجسيمات العالقة. وتعمل مواد التخثر بخلق رد فعل كيميائي وإزالة الشحنات السالبة التي تجعل الجزيئات تصد بعضها البعض.
ويتم بعد ذلك تقليب خليط مياه المصدر ومادة التخثر ببطء في عملية تسمى اندماج الدقائق المترسبة. يدفع هذا التقليب للمياه الجزيئات لتتحد وتتجمع في شكل جلطات أو كتل أكبر "كتل متلبدة" يسهل إزالتها.
وتتطلب العملية معرفة كيميائية بخصائص مياه المصدر لضمان استخدام خليط فعال من مادة التخثر. فمن شأن استخدام مادة التخثر بصورة غير سليمة أن يعطل فعالية هذه الطرق للمعالجة.
وتتحدد الفعالية القصوى التجمع التخثر/ اندماج الدقائق المترسبة أيضا بمدى كفاءة عملية الترشيح التي ربطت بها.
تعويم الهواء المذاب شكلا من أشكال تكنولوجيا التخثر/ التجمع للدقائق المترسبة التي تستخدم في المعالجة المسبقة. ويقلل استخدام هذا الأسلوب قبل ترشيح المياه من الانسداد الذي يسبب مشكلات الترشيح في اتجاه التيار تتعلق بالصيانة بالنسبة للترشيح.
ويناسب تعويم الهواء المذاب جيدا بصورة خاصة إزالة الطحالب، واللون غير المناسب، والجزيئات الأخف وزنا التي تقاوم الترسيب والانفصال عن مياه المصدر.
ولا تحقق هذه العملية نتيجة جيدة في المياه العالية التعكر، لأن الجزيئات الأثقل، مثل الطمي والطين، لا يسهل طفوها فوق سطح الماء.
ولبدء العملية، تضاف مادة تخثر كيميائية، مثل أملاح الحديد، أو أملاح الألومنيوم، أو البوليمرات إلى مياه المصدر لتسهيل التخثر فيما بين العوالق . وتعمل مواد التخثر عن طريق خلق رد فعل كيميائي، يزيل الشحنات السالبة التي تجعل الجزيئات تتنافر بعضها مع البعض.
ويتم بعد ذلك تقليب خليط مياه المصدر ومادة التخثر ببطء في عملية تسمى اندماج الدقائق المترسبة. ويجذب هذا التقليب للمياه الجزيئات لتتحد وتتجمع في شكل جلطات أو كتل أكبر "كتل متلبدة" يسهل إزالتها.
وتجمع المياه التي توجد بها كتل الجزيئات المتخثرة في صهريج تخضع فيه لإدخال فقاقيع هواء مضغوط. وتدفع حركة هذه الفقاقيع الجلطات أو الكتل المتلبدة إلى سطح المياه حيث يمكن قشطها.
ويعتبر تعويم الهواء المذاب بديلا للترسيب. ويقوم بمهمة مماثلة ولكن بطريقة مخالفة تماما - تدفع الكتل التي تحتوي على الملوثات إلى سطح المياه بدلا من ترسيبه في القاع.
نظام يشمل التخثر- اندماج الدقائق المترسبة ويعقب ذلك المعالجة بالكلور وقد وضع هذا النظام كتكنولوجيا خاصة تستخدم عند نقطة الاستخدام، ولاسيما في الدول النامية.
ويستخدم كيسا صغيرا من مسحوق كبريتات الحديدوز (وهي مادة شائعة لتحقيق اندماج الدقائق المترسبة) وهيبوكلوريت الكالسيوم (وهو مطهر شائع الاستخدام). ويفتح المستخدم الكيس ويضيف محتوياته إلى دلو مفتوح يحتوي على نحو 10 لترات من الماء، ويقلب الخليط لمدة خمس دقائق، ويدع المواد الصلبة تترسب في القاع، ويصفي الماء خلال قماش من القطن في وعاء آخر، وينتظر 20 دقيقة حتى يتولى الكلور تطهير المياه.
ويبدو أن نظام ربط إزالة الجزيئات مع التطهير يحقق معدلات إزالة عالية للبكتيريا، والفيروسات، والكائنات أحادية الخلايا، حتى في المياه العالية التعكر. ويتوفر دليل كبير على أن النظام قد خفض من مرض الإسهال بدرجة كبيرة في مواقع مختلفة. ويتوفر أيضا دليل على أن عملية اندماج الدقائق المترسبة تساعد في إزالة الزرنيخ. غير أن هذه الأنظمة لا تمثل بديلا كافيا للمعالجة المركزية العالية الجودة إذا ما أمكن إتاحتها.
يستخدم تخفيف العسر بصورة رئيسية لإزالة عسر الماء – أي إزالة أملاح الكالسيوم والمغنيسيوم المعدنية، ولكنه يزيل أيضا السموم الضارة مثل الرادون والزرنيخ. وعلى الرغم من أنه ليس هناك إجماع، إلا أن بعض الدراسات ترجح أن تخفيف العسر فعال في إزالة الجيارديات.
ويمثل عسر الماء حالة شائعة مسؤولة عن مشكلات عديدة. ويتعرف المستخدمون غالبا على عسر الماء لأنه يمنع صابونهم من عمل رغاوى بالدرجة المعتادة أنه يمكن أن يسبب التراكم "قشرة " في سخان المياه الساخنة، والغلايات، وأنابيب المياه الساخنة.
وبسبب هذه الأمور غير المريحة، تستخدم الكثير من مرافق المعالجة تخفيف العسر لتخفيف عسر الماء لاستعمال المستهلك.
وقبل إمكان استخدام عملية تخفيف العسر، على المديرين أن يقرروا كيمياء تخفيف العسر اللازمة. وهذه مهمة سهلة نسبيا بالنسبة لمصادر المياه الجوفية التي لا تزال أكثر ثباتا في تركيبها. غير أن المياه السطحية تتقلب بدرجة واسعة في نوعيتها، وقد تتطلب تغييرات متكررة في خليط التخفيف الكيميائي.
وفي عملية تخفيف العسر، يضاف أحيانا الجير الحي أو أحبانا كربونات الصوديوم إلى المياه أثناء دخولها جهاز تنقية من مزيج المواد الصلبة ويرفع هذا من قيمة رقم الحموضة pH (أي يزيد من القلوية) ما يؤدي الي ترسيب كربونات الكالسيوم. ويخفض رقم الحموضة فيما بعد مرة أخري في وقت لاحق، ثم يتم ترشيح المياه عندئذ من خلال مرشح يستخدم وسيطا حبيبيا.
معرفة وإدارة كيمياء المياه لهذه الأنظمة تتطلب مديرين على علم بالأمور، وهو ما يجعل عملية تخفيف العسر تحديا اقتصاديا بالنسبة لبعض الأنظمة الصغيرة.