لا يستطيع أكثر من مليار إنسان في العالم الحصول على مياه نظيفة، بينما يعيش أربعة من كل خمسة أشخاص في المناطق الريفية من العالم النامي. وسكان الريف متفرقون جغرافيا، وعادة ما يعيشون بعيدا عن أنظمة حديثة التوزيع المياه. وكثيرا ما يعتمدون على مصادر مياه طبيعية وقد يضطرون إلى قطع مسافات طويلة كل يوم للحصول على مياه صالحة للشرب.
وتحرم المهمة الشاقة لجلب المياه الكثير من النساء والأطفال من الفرص التعليمية والاقتصادية التي يمكن أن تساعدهم على الإفلات من دائرة الفقر التي يعيشون داخلها.
كما تخيب أنظمة التوزيع أمل أولئك الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة من مدن العالم النامي الآخذة في النمو السريع. وتتواجد مدن الأكواخ العشوائية فيما وراء حدود أنظمة توزيع المياه، الأمر الذي يضطر فقراءها للحصول على مياههم من مصادر خاصة- كثيرا ما تكون بأسعار باهظة.
وحيثما تكون هناك بنية تحتية لتوزيع المياه، كثيرا ما تكون متهالكة، وسيئة الصيانة، وعرضة لشروخ وتسربات رئيسية. وإذا ما تضررت أنظمة التوزيع، فإن المياه يمكن أن تتلوث مرة أخرى بالكائنات الحية المسببة للأمراض التي تنتقل عبر المياه.