إن عالمنا بات باطراد مكانا حضريا باطراد. فطبقا للأمم المتحدة، أصبح الناس الذين يعيشون في المدن، لأول مرة في التاريخ، أكثر من أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية. ويحدث هذا بجلاء في الدول النامية في أفريقيا وآسيا. فبحلول عام 2015 سيكون في كل من اثنتين وعشرين مدينة أكثر من عشرة ملايين نسمة وستكون 17 من تلك المدن موجودة في العالم النامي.
ويحدث معظم هذا النمو الحضري بعيدا عن حدود أنظمة توزيع المياه التابعة للبلدية، تاركة للحضريين الفقراء الجدد نذرا يسيرا من مصادر المياه النظيفة. كذلك يعانى السكان في العشوائيات المكتظة بالسكان من عدم توفر نظم المنشآت الملائمة التي للصحة العامة الوقائية، مما يؤدي إلى تلوث القدر اليسير المتوفر هناك من المياه.
وتمثل هذه الأنماط من النمو الحضري، المدفوعة بالتحولات الاقتصادية والثقافية، تحديا حاسما لإدارة المياه خلال القرن الحادي والعشرين وما بعده.