يجرى تركيب المضخات في كثير من قرى الريف بالنيجر استجابة لأزمة مياه واسعة النطاق. فأربعة وستون في المائة من سكان الريف في النيجر يفتقرون وسيلة للحصول على المياه النظيفة. بينما يفتقر نحو تسعة من بين كل عشرة من المواطنين وسيلة سليمة للتخلص من مخلفاتهم.
وتؤدي هذه المحن المتعلقة بالماء إلى تفشي الأمراض، وركود التعليم وإعاقة النمو الاقتصادي، وتسفر عن غالبية وفيات الرضع والأطفال في المناطق الريفية من البلاد.
والنيجر بلاد منكوبة بالقحط تقع على حدود الصحراء الأفريقية الكبرى. فلا تنزل عليها أمطار تذكر، ولذلك فإن المياه الجوفية يجب أن توفر لمعظم الناس احتياجاتهم اليومية. ومع ذلك فإن هذا المصدر الشحيح للمياه يثير العديد من المشاكل.
فالآبار المحفورة يدويا ليس بها بطانات من المسلح وعرضة للتلوث بسبب تسرب مياه المجارى وغيرها من الملوثات إليها. كما أن الآبار التقليدية ليس بها مضخات، لذلك فإنه يتعين على النساء أن يحملن المياه يدويا في مهمة شاقة بغيضة تستنفد الوقت.
والآبار الحالية مشتتة على مسافات واسعة- لذلك فإن النساء والأطفال قد يمضون ساعات ويقطعون الكثير من الكيلومترات كل يوم لمجرد نقل المياه إلى بيوتهم.
ويمكن لانتشار الآبار ومعدات الضخ أن يخفف من الكثير من هذه المشاكل، ولكن معظم المجتمعات تفتقر لموارد تمويل حفر الآبار أو شراء وصيانة المضخات.
وفي السنوات الأخيرة، تمكنت منظمات دولية مثل اليونيسيف والبنك الدولي من تقديم يد المساعدة.
فقد مولاليونيسيف بناء وإصلاح العديد من حفر المياه والآبار لتوفير مياه نظيفة لأكثر من ربع مليون إنسان.
كما لدى البنك الدولي برنامج جاهز لتمويل شركات الحفر المحلية ومصانع المضخات سيكون قادرا على حفر وتركيب نحو مائة بئر ومضخة كل سنة – لتوفير المياه لـ 25000 شخص إضافي سنويا.
ويخفف حفر المزيد من الآبار الحديثة الأزمة الصحية الناجمة عن عدم وجود مياه نظيفة للشرب. كما أنه يغير حالة المجتمعات السكانية إلى الأفضل.
فالمضخات المحلية تعفي النساء والأطفال من عبء حمل المياه الذي يستهلك الكثير من وقتهم وطاقتهم. ومع وجود مصادر المياه بالقرب من بيوتهم، يكون لدى النساء والأطفال وقت لمواصلة تعليمهم أو انتهاج فرص اقتصادية أخرى. وقد تم تركيب الكثير من مضخات المياه المحلية بصورة متعمدة بالقرب من المدارس، مما يوفر حافزا إضافيا أمام الأطفال ليحضروا الفصول الدراسية القريبة من مصدر مياه عائلاتهم.